السيد الگلپايگاني
71
كتاب القضاء
الورثة بالدين لم تبطل القسمة ، وإن امتنعوا نقضت وقضى منها الدين ) . أقول : مذهب المحقق قدس سره هو أن التركة تبقى على حكم مال الميت فإن أدى الورثة الدين كان لهم المال ، وإلا كان للديان أخذ التركة في مقابل حقهم ، وبعبارة أخرى : أنه يتعلق بالتركة حق الورثة بأن تكون لهم بعد أداء دين مورثهم ويتعلق بها حق الديان ، بأن يأخذوها في مقابل الدين إن امتنع الورثة عن أدائه ، فتكون التركة موردا لتعلق حقين طوليين كالمال المرهون . وقال العلامة في القواعد : ( ولو قسم الورثة التركة وظهر دين فإن أدوه من مالهم وإلا بطلت القسمة ، ولو امتنع بعضهم من الأداء بيع من نصيبه خاصة بقدر ما يخصه من الدين ، ولو اقتسموا البعض وكان في الباقي وفاء أخرج من الدين ، فإن تلفت قبل أدائه كان الدين في المقسوم إن لم تؤد الورثة ) وحاصل العبارة : إن الورثة يملكون التركة ملكية متزلزلة ، فإن أدوا الدين استقرت وإلا أخذ الديان التركة . وكيف كان ، فإن قسم الورثة التركة وظهر الدين ، فتارة يكون الدين مستوعبا لها وأخرى لا يكون كذلك ، فبناءا على مختار القواعد وبعضهم قد قسموا مالا هو لهم فالقسمة صحيحة ، وحينئذ يتعلق حق الديان المتعلق سابقا بكلي التركة بالسهام المتشخصة بالتقسيم والمتحققة خارجا بيد كل واحد من الورثة ، فإن أدوا جميعهم الدين فقد استقر ملكهم ، وإن أدى بعضهم دون بعض فقد استقرت مالكية من أدى دون من امتنع . قد يقال : إن هذه التركة تكون كالمال المرهون الذي ليس لصاحبه ، ولا يجوز للمرتهن التصرف فيه إلا مع إذن الآخر ، فكيف تكون قسمة الذي للتركة صحيحة بدون إذن الديان حتى يتشخص بهذه القسمة متعلق حقهم بعد أن كان كليا ؟ لكن يمكن الجواب عنه بأنه لا مانع من التصرف غير المنافي لحق الديان ،